الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

277

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

محمد بيثرب يخبر الناس بأنباء ما سبق قال : فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة ، فزواها إلى زواياها ، ثم أتى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فأخبره ، فأمر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فنودي بالصلاة جامعة ، ثم خرج فقال للأعرابى : « أخبرهم » « 1 » فأخبرهم . وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو سعد المالينى والبيهقي . وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في الدلائل . وأما حديث أبي هريرة ، فرواه سعيد بن منصور في سننه قال : جاء الذئب فأقعى بين يدي رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وجعل يبصبص بذنبه فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « هذا وافد الذئاب جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئا » قالوا : واللّه لا نفعل ، وأخذ رجل من القوم حجرا رماه به ، فأدبر الذئب وله عواء ، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « الذئب وما الذئب » « 2 » . وروى البغوي في شرح السنة وأحمد وأبو نعيم بسند صحيح عن أبي هريرة أيضا قال : جاء ذئب إلى راعى غنم فأخذ منه شاة ، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه ، قال فصعد الذئب على تل فأقعى واستثفر وقال : عمدت إلى رزق رزقنيه اللّه أخذته ثم انتزعته منى فقال الرجل : تاللّه إن رأيت كاليوم ذئب يتكلم ، فقال الذئب : أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وما هو كائن بعدكم ، ولا تتبعونه ، قال : وكان الرجل يهوديّا فجاء إلى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فأخبره وأسلم فصدقه النبيّ ثم قال : « إنها أمارات بين يدي الساعة ، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى يحدثه نعلاه وسوطه بما

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه أحمد في « المسند » ( 3 / 83 و 88 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 6494 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 514 ) ، وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وهو كما قال . ( 2 ) حديث أبي هريرة أصله عند البخاري ( 3663 ) في المناقب ، باب : قول النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : « لو كنت متخذا خليلا » ، ومسلم ( 2388 ) في فضائل الصحابة ، باب : من فضائل أبى بكر الصديق - رضى اللّه عنه - ، وهو بلفظه عند البيهقي في « دلائل النبوة » ( 6 / 40 ) .